حقيقة تيمولنك العظيم تظهر في القرن الواحد والعشرين-الجزء الثاني
سلسلة الدراسات والبحوث الإسلامية
- للعلامة الإنساني الجليل محمد أمين شيخو قدس سره
- جمع وتحقيق: الأستاذ المربي عبد القادر يحيى الشهير بالديراني
لمحة عن الكتاب
- هل تيمورلنك رجل عظيم كما يدّعي أقوام ما وراء النهر ومصلح للعالم الإسلامي! أم هو قاهر العالم بالطغيان والبغي والقتل والتحريق!...
- كيف يذكره أقوام ما وراء النهر ويصلّون عليه كما يصلّون على الأنبياء، وفي البلاد العربية فهو مذموم على كلّ لسان!
- لماذا كان يفضّل سلالة رسول الله ﷺ من أهل البيت ويبجّلهم تبجيلاً، ولماذا كان يبجّل أهل العلم والدين ويعظّمهم تعظيماً!...
- هل هو شيعيّ المذهب أم سنّي، أم أنّه كان ينصر الحقّ في أيّ مذهب وجده؟
كيف كان الفاتح الذي لم يقهر؟ - رجل بمفرده وُزنت مقدرته فتفوّقت على أمم الأرض، انتصر على أكاسرة وقياصرة الكوكب الأرضي ولم ينكسر في معركة أبداً. فمن هو هذا الرجل وما حقيقته؟
الصيغ المتوفرة:
هذا الكتاب متوفر بشكل: كتاب إلكتروني.
كتاب إلكتروني:
معلومات الكتاب الإلكتروني
- الكتاب الإلكتروني بصيغة PDF، ePUB.
- الكتاب الإلكتروني مجاني.
- روابط التحميل تظهر لكم بعد تقديم الطلب.
- الكتاب متوفر على منصات غوغل بلاي، أبل ستور، أمازون.

استفسارات عن مواضيع في كتب العلامة الإنساني محمد أمين شيخو
أستاذي الفاضل السلام عليكم ورحمة الله وبركاته جزاكم الله وعلامتنا الكبير محمد أمين شيخو عنا وعن أمة نبينا محمد ﷺ كل خير ونفعنا الله ببحور علومكم الربانية التي تشده العقول وتطير بالقلوب بصحبة علية برفقة سيد الخلق سيدنا محمد ﷺ إلى بارئها المفيض عليها بكل ما هو بديع ورائع. من خلال قراءتي لكتاب صفحات من المجد الخالد للعلامة محمد أمين شيخو قدس الله سره ومدده الدائم في الليل والنهار الذي أطلعنا على طرف من عظمة هذا السيد الكريم وأعماله الإنسانية الكبرى، وقفت كثيرا عند قصته مع الميت الذي صلى على جسده ولكنني لم أستطع فهم بعض النقاط التي وردت في القصة وأرجو من سماحتكم أن تعينوني على فهمها: 1- متى حدثت هذه القصة مع علامتنا هل كانت قبل أن يفتح عليه الله هذا الفتح المبين أم بعده؟ 2- هل كان يعلم أن صاحبه سينجو و خاصة أنه ذو علاقة قوية معه و يعلم عن سيره في طريق الحق؟ وإذا كان كذلك فهل كان بكائه الشديد على صاحبة لفراقه إياه وخاصة أنه ذو قلب رحيم أم أنه هناك لطائف أخرى؟ 3- ما حقيقة الصلة بين الأموات و الأحياء حتى عرف الميت أن العلامة نائم و أتاه في المنام و أخبره أنه ليس بشيطان... وطمأنه عن حاله الجيدة؟ 4- لمَ لم يعرف الميت جسده بعد فراقه الدنيا و شعوره بالشفاء من المرض و لا حتى عند الكشف عن وجهه في اللحد؟ 5- هل تصميمه على معرفة جسد الميت كان سببا لتعرضه للضيق الشديد في القبر مع أنه شعر بشفاء تام بعد التجائه إلى الله القوي بسبب الآلام المرضية الشديدة في اللحظات الأخيرة؟ 6- ما سبب ما حدث مع الميت عند نظره إلى وجه الجسد الميت عندما كشف الحفار عنه ( شعوره بثقل في رأسه و دوار عظيم أفقده توازنه و سقط في القبر)؟ 7- لم يرد ذكر لملائكة السؤال في القبر و إنما شعر بضيق شديد ثم نزع الحلقة الحديدية و عبر درج وصل إلى حديقة رائعة الجمال...؟ 8- هل يوجد بعد الموت صلاة كما هي معروفة الآن و كيف تذكر أنه لم يصلِّ العصر عند سماعه الأذان و هم بالوضوء ( بدون فكر)؟ 9- أرجو ذكر بعض العبر و الدروس التي يجب أن نتعلمها من هذه القصة. وأنا متيقن من أن صدركم يتسع لكل طالب حق ولكم جزيل الشكر والامتنان وتفضلوا بقبول فائق التقدير والإحترام.
1- متى حدثت هذه القصة: حدثت هذه القصة مع العلامة الجليل قدس سره قبل أن يفتح الله عليه هذا الفتح وقبل سن الأربعين. ومثل هذه الأحداث والوقائع دائماً تجري مع علامتنا فيختبرها ويدرسها تطبيقاً عملياً. لقد مرر الله عليه وقائع البشر ومشكلاتهم وأرشده إلى الحل وذلك قبل الأربعين ليحلَّ مشاكل البشر حينما يغدو مرشداً. ويكون هذا الحل حقيقة واقعية جرى مثيلها معه، فإذا وقع أمثالها مع غيره كان الحل جاهزاً والأمور العملية واقعة بأمثلة سابقة تحلُّ المشاكل القائمة حينما يلقي الدروس تكون أمثلتها الواقعية قد جرت معه فيُفهم معاني كلام الله كأمر واقعي، ويُفهم وقائعنا ومشاكلنا وحوادثنا وطرق الحل والخروج من المشاكل بنجاح، بما يتلوه علينا من آيات الذكر الحكيم وشروحها الجارية مسبقة {لَقَدْ أَنزَلْنَا إِلَيْكُمْ كِتَاباً فِيهِ ذِكْرُكُمْ أَفَلَا تَعْقِلُونَ} سورة الأنبياء: الآية (10).
2- هل كان يعلم أن صاحبه سينجو: إن كان يعلم أن صاحبه من الناجين فلِمَ بكى هذا البكاء الشديد عليه فما هذا السؤال يا أخي؟! كلا لم يكن يعلم أنه سينجو، وظن أن حالته غير سارة وغير مرضية بسبب ما مرَّ عليه من شدائد وأهوال مرضية فتوقع أنه ما زال عليه استحقاقات وأن الأهوال سوف تستمر معه لما بعد الموت فلم يكن يعرف، فلربما لازمته الشدائد وجاءته أهوال أخرى. ولم يكن يعلم أن هذه الأمراض التي لازمته في دنياه سنتين كانت سببَ شفائه وجعلته من أهل الجنة حيث محّصت قلبه ونظفت نفسه وطهرته، فكان بكاؤه عليه خوفاً على ما توقعه في شدائد ربما تحلُّ به ومصير مؤلم وفي الحقيقة أنه كان عكس ذلك لأنه طَهر ولن تناسبه إلا الجنات وهذا ما لم يعلمه أستاذنا وحبيبنا وقتئذٍ، فرحمته غلبت عليه وحبه له وحنانه عليه جعله يبكي وينوح عليه. وتسأل هل هناك لطائف أخرى: نعم حتماً هناك لطائف كثيرة وصفات كاملة جمعت بين العلامة وبين صاحبه جمعتهما على هذا الحب في الله البالغ التأثير. الحب الإنساني السامي الذي يوجب محبة الله لهما وفي الحديث القدسي (وجبت محبتي للمتحابين فيَّ...).
3- ما حقيقة الصلة بين الأحياء والأموات: عدم لا يكون، النفس لا تموت إنما تذوق الموت ذوقاً، فهي باقية في حياة تختلف ظروفها وأشراطها عن الحياة الدنيا وأحوالها. وللنفس الإطلاق في التوجه والسريان، هذا إن كان من أصحاب اليمين، فهي غير محبوسة في القبر ولا مسجونة في هذا المكان الضيق الموحش مع أعمالها التي تتمثل لها حنشاً مرعباً مخيفاً قال تعالى: {كُلُّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ رَهِينَةٌ ، إِلَّا أَصْحَابَ الْيَمِينِ ، فِي جَنَّاتٍ يَتَسَاءَلُونَ} سورة المدثر: الآية (37-39). ولطالما أن هذا الصاحب من أصحاب اليمين فله أن يتصل بالأحياء إن أراد وحالة النفس بعد الموت أشد شهوداً وأعظم رؤية من حالتها في الحياة الدنيا إذ بالدنيا كانت ترى من وراء حجاب المادة (الجسد) أما بعد الموت فهي بذاتها ترى، قال تعالى: {..لَقَدْ كُنتَ فِي غَفْلَةٍ مِّنْ هَذَا فَكَشَفْنَا عَنكَ غِطَاءكَ فَبَصَرُكَ الْيَوْمَ حَدِيدٌ} سورة ق: الآية (22): حيث أضحى البصر وقتئذٍ كالحديد شدةً. وكذلك الشهداء كانوا يروون الصحب الكرام ويستبشرون بهم ويفرحون لما يقدِّموه من أعمال عظيمة ستكون لهم جنات في الآخرة ويعلمون يقيناً أنهم من أهل الجنان وأن نهايتهم النجاح، والصحب الكرام هم ذاتهم في الحياة الدنيا لا يعلمون بشيء من هذا. قال تعالى: {وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ ، فَرِحِينَ بِمَا آَتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ وَيَسْتَبْشِرُونَ بِالَّذِينَ لَمْ يَلْحَقُوا بِهِمْ مِنْ خَلْفِهِمْ أَلَّا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ} سورة آل عمران: الآية (169-170). كذا هنا الميت صاحب العلامة من أهل النجاة، فله اتصال قوي مع العلامة وأتاه في المنام وأخبره عن حالته الجيدة وطمأنه عن نفسه، فالصلة بين الأموات والأحياء محققة لأن العلامة كان متوجهاً إلى الميت بكليته خوفاً على مصيره، وكذلك الميت توجد له علاقة ودٍّ ومحبة إذ كان صاحباً للعلامة، فكان لقاء نفس مع نفس أخرى لأن النفس بالموت تحررت وكذا عند العلامة بالنوم أيضاً تحررت نفسه فالنفسان متحررتان تجتمعان وتتحادثان وتلتقيان لأن غطاء الجسم لا سلطان له على هاتين النفسين بالموت وبالنوم.
4- لِمَ لمْ يعرف الميت جسده بعد الموت؟. لم يعرف الميت جسده بعد فراقه الدنيا لأنه طلق الدنيا وما فيها، طلقها من شدة المرض الذي حلَّ به ورفضها ورفض الرابط بين نفسه والدنيا وهو الجسد. وعند الموت فرح ببعده عن الدنيا فلذلك ابتعدت نفسه عن جسده فلم يعرفه.
5- هل كان تصميمه على معرفة جسد الميت سبباً لتعرضه للضيق الشديد في القبر: نعم، لأنه كمن أُطلِقَ من السجن وعاد لينظر إليه فخشي أن يسجن ثانيةً "الدنيا سجن المؤمن"، وهنا أطلق هذا الرجل من سجن الجسد وسجن الدنيا المادية وسيسمو إلى الجنات العلية، لذلك الذي تحرر من الدنيا لا يجب أن يعود مرة أخرى إلى الجسم والدنيا لأن الجنة أبقى وأرقى وما عند الله خير مما في هذه الفانية.
6- ما سبب ما حدث مع الميت عند نظره إلى وجه جسد الميت؟. (شعور بثقل في رأسه ودوار عظيم أفقده توازنه). هكذا شعر ولكن النفس حينما توجهت للجسد وسرت إليه وهذا السريان عادةً يأخذ النفس بكليتها إلى من توجهت إليه، والنفس رافضة هذا الجسد وهذا السجن الذي كانت فيه، لذا شعرت بالدوران والثقل في الرأس لأنها سرت إلى الجسم وهو بدون روح، فأبت أن تسجن فيه ثانية وطلبت الانطلاق ففتح الله لها باباً مجازياً إلى الجنة وكانت الجنة أولاً، كما كان يتوهمها ويتصورها من قصور وحور عين، ثمَّ بعدها النقلة إلى الجنة الحقيقية التي فيها ما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر.
7- لِمَ لمْ يرد ذكر لملائكة السؤال في القصة؟. قال تعالى: {وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ..} سورة الإسراء: الآية (70). فالإنسان الذي حمل الأمانة هو أعلى من كافة المخلوقات حتى الملائكة المقربين، وهناك لقاء قلبي ونفسي بين علامتنا المؤمن التقي وبين هذا المنتقل الطيب الطاهر، وبهذا السريان النفسي والتواجد واللقاء القلبي سرى النعيم إلى هذا المنتقل الطيب فكان من الناجحين بمعية وصحبة هذا الإنسان الكريم وعندما ظهر أنه من الناجحين أغنى ذلك عن السؤال، إذ أن حاله بيّن ومكشوف أنه من أصحاب اليمين وكذا كان مشغولاً ببكاء علامتنا عليه. فحالة الميت هذا تشبه حالة الميت الذي وردت قصته في سورة يس إذ لمّا جاءت الملائكة إليه وقبل أن تسأله أعلمهم وبدل أن يسألوه بيَّن إيمانه، قال: {إِنِّي آمَنتُ بِرَبِّكُمْ فَاسْمَعُونِ (25) قِيلَ ادْخُلِ الْجَنَّةَ..} سورة يس: الآية (25-26): مباشرة بدون سؤال طالما أنه من أصحاب اليمين فهو في جنات.
8- هل توجد صلاة بعد الموت كما هي معروفة الآن؟. هذه الصلاة المعروفة في الدنيا إنما هي عبارة عن حركات من ركوع وسجود وقراءة بعض الآيات من القرآن يقوم بها الجسم وهو حي. أما بعد الموت هناك بطل عمل الجسم، فالميت لا يتحرك، فكيف تسأل مثل هذا السؤال، حتماً هذه الصلاة التي هي حركات لن تعود أبداً وهذا بديهي ولا يحتاج لسؤال. إنما تبقى الصلاة القلبية الحقيقية وما فيها من خيرات. وعلامتنا من المصلين وهناك سريان نفسي بين العلامة وصاحبه الميت، فيصبح الرجل بالمعية من المصلين أيضاً وهذه هي حقيقة الصلاة.
9- ما هي العبرة والدرس من هذه القصة. إن عقلت هذه القصة مع الارتباط النفسي مع العلامة وصدّقتها وعقلت أحداثها. أجرى الله عليك كل تفاصيل هذه القصة، وكلما مات صديق عزيز عليك أو شخص حميم ترى وتشاهد أحواله وما يحصل معه تماماً ولا يغيب عنك مصيره، وتعيش معه قلبياً ونفسياً. وبذلك تواسيه في كربه بعد الموت وتخفف عنه، وإن أنت غدوت من أهل النعيم القلبي رفدته بنعيم قلبي يسعده ويواسيه وهذه الواقعة قد يعقلها الكثير فيفيدون أمواتهم ويستفيدون (والله في عون العبد ما دام العبد في عون أخيه).
إذن: إن عقلت هذه القصة جرى معك مثيلها وترى نفسية الميت وأحواله وكيف تتجول بين الناس والناس لا يرون الميت بل يلحقون الجثة الهامدة ولا يسمعون الميت إن خاطبهم وأنت ترى وتشاهد الأحوال التي تطرأ عليه فتتقي وتخاف المعاصي من النتائج والأهوال التي يلاقيها أصحاب المعاصي والتي تراها أنت بأمِّ عينك، فتخاف المعصية أشدّ من خوفك من الأسد الذي يريد أن ينقض عليك وتفر من المحرمات فرارك من بطشته، وتفضل أن تلقى في النار على أن تقارف معصية أو تأتي فاحشة لما تراه من نتائج سيئة على هؤلاء الأموات لحظة الموت وهذه نتيجة واحدة. فتتقي الحرام ولا تسير إلا بالحلال وتطيع الله ورسوله وذلك عندما تستمع القول فتتبع أحسنه.
الإخوة الكرام القائمين على الموقع السلام عليكم ورحمة الله
لدي سؤال في كتاب حقيقة تيمورلنك العظيم:
هناك حوار بين الشخصيات مثل حواره مع الشاه أو القادة الذين معه فهل هذه الحوارات من مصادر، أم من خلال مجمل الحوادث التي مرت فتم صياغتها على هذا الأساس.
الأخوة الكرام أستميحكم عذراً للإطالة، ولكن هناك استفسار آخر بخصوص الأسئلة الطبية، فهناك تفاصيل دقيقة وتفصيل بالمواضيع فهل هي فراسة المؤمن، أم هناك مختصين في كل مجال؟ وأعتذر إن كان السؤال ليس ذو فائدة.
الأخ الفاضل حفظه المولى الكريم ... آمين
1- نعم جميع تلك الحوارات كحواره مع الشاه أو القادة من مصادرها التاريخية وإن شئت الرجوع إلى المصادر فعناوينها موجودة في نهاية الكتاب وهي مصادقة على عظمة قاهر ملوك العالم تيمورلنك.
2- أما بشأن الأسئلة الطبية. فالعلامة الكبير محمد أمين شيخو قدس الله سره أرشدنا ودلَّنا إلى الطريق الصحيح بكل فتوحاته الربانية العظيمة كالحجامة مثلاً وكالتكبير على الذبائح أثناء ذبحها، وهو بيَّن الحكمة من ذلك بإيجاز (والإعجاز بالإيجاز) فهو أعطانا الفكرة الأساسية ونحن قمنا بتحقيق ذلك مع أساطين الطب بأدلة طبية وعن طريق هؤلاء المختصين، فجاء التحقيق مؤيداً لما قاله العلّامة ومطابقاً للحقيقة، فالعظماء يشيرون إشارة مثلاً لمكان الكنز ونحن نقوم بالحفر واستخراج الكنز، كمثال المهندس الذي يعطي فكرة إنشاء البناء ويقوم العمال والهيئة المعمارية بإشادة البناء.
فالفضل كل الفضل للذي أعطى الفكرة السياسية، فيقولون المهندس الفلاني هو الذي أنشأ هذا البناء مع أن ألوف العمال شاركوا بإشادة البناء، كالملك الذي يشير بكلمة منه إلى اقتراح نافع للمملكة فتتحرك الجيوش والفيالق والشعب والعمال لتنفيذ أمره وما يقوله الملك لما يروه في أفكاره من النفع.
ما موقفك من باقي المعجزات...؟!
المعجزات الحسية كثيرة جداً مثل أنين الشجرة يوم أن اتخذ الرسول ﷺ المنبر، والجمل الذي اشتكى لرسول الله ﷺ.. وغيرها.. وشهدها الصحابة رضوان الله عليهم.. فهل سننكرها كلها.. حسب الآية التي استشهدت بها؟
ثم إن القرآن الكريم معجزة المعجزات.. وكذب به الكثير.. فهل هذا مناقض للآية..؟!
أخي نحن نصدق الخالق العظيم ونؤمن بكلامه ونرفض ونكفر من يكفره ويأتي بكلام منقول لا هو صحيح ولا منطقي ولا معقول إن لم يكن من تخيِّلات الجن الشيطاني والدجل.
نؤمن بكتاب الله لا بالكتب التي تناقضه ولو قالوا كذباً أنها صحيحة وردت عن الآباء بل إنها وردت من دسوس الإسرائيليات وأعداء الإسلام.
فالله العظيم يقول أنه جلَّ شأنه أوقف إرسال المعجزات: {وَمَا مَنَعَنَا أَن نُّرْسِلَ بِالآيَاتِ إِلاَّ أَن كَذَّبَ بِهَا الأَوَّلُونَ..} سورة الإسراء: الآية (59). فلا معجزات سيدنا موسى عليه السلام أفادت فرعون وقومه ولا معجزات سيدنا عيسى عليه السلام آمنوا بها بل قالوا سحر مبين حتى الناقة ومعجزتها لم تفد وهلكوا، فالمعجزة تكون ظاهرة للمؤمن والكافر وهي تحدٍ في وضح النهار؛ كمعجزة عصى سيدنا موسى حين ابتلعت الحيايا والحناش. يكفينا القرآن الذي عجزت العوالم عن الإتيان بمثله ولكنه معجزة تفيد فقط المؤمنين المتقين {..قُلْ هُوَ لِلَّذِينَ آمَنُوا هُدًى وَشِفَاء وَالَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ فِي آذَانِهِمْ وَقْرٌ وَهُوَ عَلَيْهِمْ عَمًى..} سورة فصلت: الآية (44). فالقرآن معجزة حقاً للعالمين لكن لا يستفيد منها إلا من يفهمُ معناه، أي: تأويله. ولا يفهم معناه إلا المؤمنون المتقون.
عذراً لم أفهم تفسير كلمة ودق. هل لك من مصدر يفسر هكذا؟ أرى التفسير غريب.
جزاك الله خيراً.
الأخ الفاضل حفظه المولى الكريم ... آمين
القاعدة اللغوية في فقه اللغة العربية لابن جني أن أصل الكلمة في اللغة من حرفين، وما زاد في المبنى زاد في المعنى، وعلى هذا الأساس:
فالودق هو المطر سمَّاه تعالى في الآية: {اللَّهُ الَّذِي يُرْسِلُ الرِّيَاحَ فَتُثِيرُ سَحَاباً فَيَبْسُطُهُ فِي السَّمَاء كَيْفَ يَشَاءُ وَيَجْعَلُهُ كِسَفاً فَتَرَى الْوَدْقَ يَخْرُجُ مِنْ خِلَالِهِ فَإِذَا أَصَابَ بِهِ مَن يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ إِذَا هُمْ يَسْتَبْشِرُونَ} سورة الروم، الآية (48). فكلمة ودق مشتقة في اللغة من (ودَّ) و (دقَّ) أي: الدقة، فالله الرحيم المحب لنا يواددنا ويهادينا بإرساله لنا الأمطار المفعمة بالحياة والتي بها المواسم ونتاجها بدائع الأطعمة والمشروبات، وبما وضع الله بها من خصائص تدب الحياة على الأرض من بعد أن كانت خامدة وتزدهي بالأزهار والورود والبنين والبنات والأنعام كلها من مواددة الرحيم المحب لنا.
وكذلك هذه الأمطار يلفتنا تعالى إلى كيفية نزولها بدقة وانتظام فلا تصطدم قطرة مع قطرة في السماء، فلو حصل ذلك لنزلت إلينا بشكل شلال وخرَّبت المزروعات والثمار وجرفت التربة ولما استفيد منها بشرٌ بل كانت وبالاً على الناس، ولكنها بلطف الله ودقة صنعه أن يرسلها لنا بدقة قطرة بعد قطرة، ورقة ولطف فلا تزعج النبات الضعيف ولا تدمِّر الزروع والأشجار. فما أعظم حنان الله وعنايته بنا.
وكذلك كلمة (ودق) يتضمَّن معناها المواددة، والدقة، والوقاية، فهي تقينا العطش والجوع والحرمان.
بسم الله الرحمن الرحيم
الذي فهمته من خلال سيرة العلامة محمد أمين شيخو أنه بقي طيلة خدمته العسكرية برتبة ملازم أول في الشرطة، وسؤالي: لماذا لم يُرفّع طيلة تلك المدة؟ وإذا سمحتم كم سنة أمضى بالخدمة؟
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
أمضى العلّامة محمد أمين شيخو تسعاً وعشرين سنة في الخدمة العسكرية بشكل متقطّع. فترة في عهد الأتراك وفترة في عهد الفرنسيين، والفترة الأخيرة مدني مديراً للقلعة والسجن.
بدأ يترفّع في عهد الأتراك حتى جاء عهد فرنسا.
وكانت فرنسا تشكّ بازدواجيته، فهو بالصورة يعمل بالجيش الفرنسي ولكنه في الحقيقة كان يعمل لصالح الثوار، كما في قصص عديدة. منها: (قصة تسليم أسلحة عنجر، وقصة الانقلاب العسكري على الحكم الفرنسي) وغيرها كثير تراها في طيات كتاب صفحات من المجد الخالد، وكانت فرنسا تتكبد الخسائر الفادحة وتتلقى الصدمات العنيفة، إلا أنها لا تدري ممن تأتيها هذه الخسائر وهذه الصدمات كما في قصة: (اذهب أنت وربك فقاتلا) عندما انسحبت فرنسا من سوريا مهزومة ثلاثة أيام متوالية بفضل تدبير حربي دبّره علّامتنا بأن أثار فيها الرعب، غير أن فرنسا كانت تشك بعدم إخلاصه لها، ولكنها لا تستطيع أن تدينه لأنها لم تجد عليه ثغرةً واحدةً بإثبات ملموس ولا حتى ممسكاً صغيراً فكانت ترمي به إلى غمرات الهلاك، فتوكل له المهام المعضلات التي فيها الموت الزؤام فيعود عزيز الجانب مُكلّلاً بالنصر زاهقاً للباطل، فتبقى فرنسا في ضياع حول شخصيته وهويته الحقيقية لما ترى منه من ذكاء وعبقرية وفنون قتالية أذهلتهم وزرعت الحيرة في أفئدتهم، هل هذا الضابط العربي معنا أم علينا؟! لم يصلوا لمستوى اليقين في هذه القضية.
لذلك أوقفوا ترفيع رتبه العسكرية، وفي الوقت نفسه لم يستطيعوا تسريحه لعوزهم لمثل هذه الشخصية الفذة النادرة، وعدم الترفيع هذا دليلٌ صريح على إخلاص علامتنا للثورة فهو ثوري من الصنف الأول، فلو كانت فرنسا على يقين بإخلاصه ما بعثوا به إلى المهالك التي نجّاه الله منها مرفوع الرأس موفور الكرامة، والحقيقة الجديرة بالذكر أن ضابطنا قدَّم أعظم الأعمال النادرة بحكمة ودراية دون أن يترك عليه ممسكاً واحداً.
وهل نسيت يا أخي أنه تسنَّم أكبر المناصب رغماً عن الجميع، حتى قلت فقط ملازم أوّل؟ أمّا أهم الأحداث التي تمّ نشرها فقد كانت وهو بهذه الرتبة وما دونها.
وفيما بعد أوكلوا له مهمة مدير القلعة والسجن وهو مدني وهذا المنصب لا يستلمه إلا أن يكون برتبة عميد، هذا لأن الضابط الذي كان معاونه برتبة عقيد وكان مديراً للقلعة فقط وتحت إمرته لأن علّامتنا تسنَّم إدارة القلعة وسجنها، والعقيد هذا كان معاونه في حكم القلعة فقط.











